أحمد زكي صفوت

118

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

يا عفيراء ، إذا ذبح قومه فمن أعضاده « 1 » ؟ قالت : أعضاده غطاريف « 2 » يمانون ، طائرهم به ميمون ، يغزيهم فيغزون ، ويدمّث « 3 » بهم الحزون ، وإلى نصره يعتزون » . فأطرق الملك يؤامر « 4 » نفسه في خطبتها ، فقالت : « أبيت اللعن أيها الملك ! إن تابعي غيور ، ولأمرى صبور ، وناكحي مثبور ، والكلف بي ثبور « 5 » » . فنهض الملك وجال في صهوة « 6 » جواده ، وانطلق ، فبعث إليها بمائة ناقة كوماء « 7 » . ( بلوغ الأرب 3 : 296 )

--> ( 1 ) الأعضاد : الأنصار جمع عضد ، والذبح معروف ، والمراد هنا إذا قطعوه وتركوا نصرته . ( 2 ) الغطاريف جمع غطريف وهو السيد الشريف . ( 3 ) يسهل ، والحزون جمع حزن كشمس وهو ما غلظ من الأرض . ( 4 ) يشاور . ( 5 ) الثبور : الهلاك . ( 6 ) الصهوة : مقعد الفارس من ظهر فرسه . ( 7 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام .